ابن كثير
127
قصص الأنبياء
وإياي ، أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ؟ " أي لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء الذين عبدوا العجل منا فإنا براء مما عملوا . وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج : إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم ينهوا قومهم عن عبادة العجل . وقوله : " إن هي إلا فتنتك " أي اختبارك وابتلاؤك وامتحانك . قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو العالية والربيع بن أنس ، وغير واحد من علماء السلف والخلف ، يعني أنت الذي قدرت هذا ، وخلقت ما كان من أمر العجل اختبارا تختبرهم به كما : " قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به " أي اختبرتم . ولهذا قال : " تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " أي من شئت أضللته باختبارك إياه ، ومن شئت هديته ، لك الحكم والمشيئة [ ولا مانع ( 1 ) ] ولا راد لما حكمت وقضيت . " أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك " أي تبنا إليك ورجعنا وأنبنا . قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو العالية وإبراهيم التيمي والضحاك والسدي وقتادة وغير واحد . وهو كذلك في اللغة . " قال عذابي أصيب به من أشاء ، ورحمتي وسعت كل شئ " أي أنا أعذب من شئت بما أشاء من الأمور التي أخلقها وأقدرها . " ورحمتي وسعت كل شئ " كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله
--> ( 1 ) ليست في ا .